السيد جعفر مرتضى العاملي

231

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الإلهي العظيم . . وأين هذا من نسب أهل بيت الطهارة ، والعصمة ، الذين كان كل منهم طهراً طاهراً مطهراً ، من طهر طاهر مطهر . . المستكبر لم يكن في زمان موسى عليه السّلام : إنه لا شك في أن هذا النسب الذي ذكره وافتخر به لا يمكن أن يصل إلى زمن موسى « عليه السلام » ، الذي كان يعيش في زمن ذلك الملك الذي كان يأخذ كل سفينة غصباً ، كما أشارت إليه آيات القرآن الكريم وهي تعرض ما جرى بين موسى والعبد الصالح « عليهما السلام » . . وبذلك يتضح : أن أبا صفرة يقصد شخصاً آخر كان يأخذ كل سفينة غصباً ، ولا بد أنه كان يعيش قبل ظهور نبينا « صلى الله عليه وآله » بحوالي قرنين من الزمن . لماذا كناه بابنته : وقد صرح هذا الرجل : بأن له ثمانية عشر ولداً ذكراً ، وأنه قد رزق آخر الأمر ببنتٍ أسماها صفرة ، وإذ بالنبي « صلى الله عليه وآله » يكنيه بأبي صفرة ! ! فلماذا اختار « صلى الله عليه وآله » أن يكنيه باسم ابنته ، وترك تكنيته باسم أي واحد من أولاده الذكور ؟ ! قد يكون سبب ذلك : أن العرب كانوا يحتقرون البنت ويمقتونها ، ويظلمونها إلى حد أن الرجل منهم كان يدفن ابنته وهي حية حتى لا تشاركه في طعامه ، أو خوفاً من أن يلحقه عار بسببها . . وقد تحدث الله تبارك وتعالى