السيد جعفر مرتضى العاملي

222

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وأنا في بلد عظيم ، ورفاهة عظيمة فرفضت ذلك ، ورغبت إلى الله عز وجل ، وإلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » . فلما قدمت عليه أخبرني أصحابه أنه بشَّر بمقدمي عليهم قبل أن أقدم بثلاث ليال . قال الطبراني : فلما قدمت على رسول الله « صلى الله عليه وآله » سلمت عليه فرد علي ، وبسط لي رداءه ، وأجلسني عليه ، ثم صعد منبره وأقعدني معه ، ورفع يديه ، وحمد الله تعالى ، وأثنى عليه ، وصلى على النبي « صلى الله عليه وآله » ، واجتمع الناس إليه فقال لهم : « يا أيها الناس ، هذا وائل بن حجر قد أتاكم من أرض بعيدة ، من حضرموت ، طائعاً غير مكره ، راغباً في الله وفي رسوله ، وفي دين بيته ، بقية أبناء الملوك » . فقلت : يا رسول الله ، ما هو إلا أن بلغنا ظهورك ، ونحن في ملك عظيم وطاعة ، وأتيتك راغباً في دين الله . فقال : « صدقت » ( 1 ) . وعن وائل بن حجر قال : جئت رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال : « هذا وائل بن حجر جاء حباً لله ورسوله » ، وبسط يده ، وأجلسه ، وضمه إليه ،

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 431 عن البخاري في تاريخه ، والبزار ، والطبراني ، والبيهقي ، وفي هامشه عن : مجمع الزوائد ج 9 ص 378 عن الطبراني في الصغير والكبير ، وقصص الأنبياء للراوندي ص 294 ، وراجع : الاستيعاب ( بهامش الإصابة ) ، والخرائج والجرائح ج 1 ص 60 ، والبحار ج 18 ص 108 وج 22 ص 112 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 374 ، وعون المعبود ج 2 ص 293 ، والتاريخ الكبير للبخاري ج 8 ص 175 ، ومشاهير علماء الأمصار لابن حبان ص 77 ، وتاريخ مدينة دمشق ج 62 ص 391 ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 333 .