السيد جعفر مرتضى العاملي

169

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

إلى الجحيم ، وإلى العذاب الأليم ، والخزي المقيم . . إسلام عقال : ولست أدري ما أقول في أجوبة عقال لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فإنها أجوبة المهزوم والعاجز عن المواجهة ، والباحث عن مهرب ، أو لعلها أسئلة من يريد أن يمتحن صبر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، علماً بأن الصبر لم يكن من صفات الإنسان العربي الذي يعيش في الصحراء بين الحيوانات المفترسة ، أو بين سباع الغارة والقتل ، والسلب والنهب ، بل هو الرجل النزق ، والسريع المبادرة للعنف ، وقلَّ أن تجد فيهم حليماً . معاوية بن حيدة : عن معاوية بن حيدة قال : أتيت رسول الله « صلى الله عليه وآله » فلما دفعت إليه قال : « أما إني سألت الله عز وجل أن يعينني عليكم بالسَّنة ( المراد سنة القحط ) فتحفيكم ، وبالرعب أن يجعله في قلوبكم » . فقال معاوية بن حيدة بيديه جميعاً : أما إني خُلِقْتُ هكذا وهكذا ، أي لا أؤمن بك ولا أتبعك ، فما زالت السَّنة تُحفيني ، وما زال الرعب يرعب في قلبي حتى وقفت بين يديك ؛ فبالله الذي أرسلك ، بماذا بعثك الله به عز وجل ؟ قال : « بعثني بالإسلام » . قال : وما الإسلام ؟ قال : « شهادة ألا إله إلا الله ، وأن محمداً عبده ورسوله ، وتقيموا الصلاة ، وتؤتوا الزكاة ، أخوان نصيران ، لا يقبل الله عز وجل من أحد توبة أشرك بعد