السيد جعفر مرتضى العاملي
158
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
عمرو بن مالك بن قيس على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأسلم ثم أتى قومه ، فدعاهم إلى الإسلام ، فقالوا : حتى نصيب من بني عقيل بن كعب مثلما أصابوا منا . فخرجوا يريدونهم ، وخرج معهم عمرو بن مالك ، فأصابوا منهم . ثم خرجوا يسوقون النعم ، فأدركهم فارس من بني عقيل يقال له : ربيعة بن المنتفق بن عقيل وهو يقول : أقسمت لا أطعن إلا فارساً * إذا الكماة ألبسوا القلانسا قال أبو نفيع : فقلت نجوتم يا معشر الرجالة سائر اليوم . فأدرك العقيلي رجلاً من بني عبيد بن رؤاس يقال له : المحرس بن عبد الله [ بن عمرو بن عبيد بن رؤاس ] ، فطعنه في عضده فاختلها ، فاعتنق المحرس فرسه وقال : يا آل رؤاس . فقال ربيعة : رؤاس خيل أو أناس ؟ فعطف على ربيعة عمرو بن مالك فطعنه ، فقتله . قال : ثم خرجنا نسوق النعم ، وأقبل بنو عقيل في طلبنا حتى انتهينا إلى تربة ، فقطع ما بيننا وبينهم وادي تربة ، فجعلت بنو عقيل ينظرون إلينا ولا يصلون إلى شيء ، فمضينا . قال عمرو بن مالك : فأسقط في يدي وقلت : قتلت رجلاً ، وقد أسلمت وبايعت النبي « صلى الله عليه وآله » ، فشددت يدي في غل إلى عنقي ، ثم خرجت أريد رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقد بلغه ذلك . فقال : « لئن أتاني لأضربن ما فوق الغل من يده » . فأطلقت يدي ثم أتيته فسلمت عليه ، فأعرض عني ، فأتيته عن يمينه ،