السيد جعفر مرتضى العاملي
125
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
قال : « نعم » . قال : تقبل منه أن جاءك مؤمناً ؟ قال : « نعم » . فوضع يد ه في يد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال : « هذه يدي في يدك ، أشهد أنك رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأشهد ألا إله إلا الله » . فأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » رجلاً يصرخ : أن أسيد بن أبي أناس ، قد آمن ، وقد أمَّنه رسول الله « صلى الله عليه وآله » . ومسح رسول الله « صلى الله عليه وآله » وجهه ، وألقى يده على صدره . فيقال : إن أسيداً كان يدخل البيت المظلم فيضيء . وقال أسيد : أأنت الفتى تهدي معداً لربها * بل الله يهديها وقال لك أشهد فما حملت من ناقة فوق كورها * أبَّر وأوفى ذمة من محمد وأكسى لبرد الحال قبل ابتذاله * وأعطى لرأس السابق المتجرد تعلم رسول الله أنك قادر * على كل حي متهمين ومنجد تعلم بأن الركب ركب عويمر * هم الكاذبون المخلفو كل موعد أَنَّبوا رسول الله أن قد هجوته * فلا رفعت سوطي إلي إذا يدي سوى أنني قد قلت يا ويح فتنة * أصيبوا بنحس لا يطاق وأسعد أصابهم من لم يكن لدمائهم * كفيئاً فعزَّت حسرتي وتنكدي ذؤيب وكلثوم وسلم وساعد * جميعاً فإن لا تدمع العين تكمد فلما أنشده : « أأنت الذي تهدي معداً لدينها » ، قال رسول الله « صلى الله