السيد جعفر مرتضى العاملي

343

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ثانياً : لعله علم ذلك ، من حيث إن الذين مروا في ذلك المكان هم خالد ومن معه . دون سواهم . بالإضافة إلى قرائن ودلالات أخرى . لعلها توفرت له . ثالثاً : قد صرح بعضهم : بأنه « صلى الله عليه وآله » سألهم عن تلك المرأة ، فقالوا : قد قتلها خالد بن الوليد » ( 1 ) . 4 - إنه « صلى الله عليه وآله » كان كلما أراد أن يرسل بعثاً أو سرية يجلسهم بين يديه ، ويوصيهم بوصايا جامعة ، ومنها قوله « صلى الله عليه وآله » : « لا تقتلوا شيخاً فانياً ، ولا صبياً ، ولا امرأة » ( 2 ) فما معنى أن يخالف خالد ، ومن معه أوامر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! 5 - إن النص المذكور آنفاً قد اقتصر على ذكر العسيف ، والذرية في الأمر الصادر لخالد من رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . فلماذا لم يذكر المرأة ؟ مع أنها هي الحدث المقتضي لتجديد التأكيد على الأوامر الصادرة . فالجواب هو : أن ثمة إسقاطاً من الرواية ، ولا ندري إن كان متعمداً . . ويدل على ذلك : تصريحهم بأنه لما وقف النبي « صلى الله عليه وآله » على تلك المرأة ، وأخبروه بأن خالداً قتلها « بعث إلى خالد ، ونهاه عن قتل المرأة ،

--> ( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 106 والنص والاجتهاد ص 324 وبغية الباحث ص 207 والبداية والنهاية ج 4 ص 385 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 18 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 905 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 638 والمطالب العالية ج 9 ص 456 . ( 2 ) البحار ج 19 ص 177 والكافي ج 5 ص 27 ومصادر أخرى تقدمت عن قريب .