السيد جعفر مرتضى العاملي

99

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

عن هند بنت عتبة ، وهي تذكر رسول الله « صلى الله عليه وآله » فتقول : أنا عاديته كل العداوة ، وفعلت يوم أحد ما فعلت من المثلة بعمه وأصحابه ، وكلما سيّرت قريش مسيرة فأنا معها بنفسي أو معينة لقريش ، حتى إن كنت لأعين كل من غزا إلى محمد ، حتى تجردت من ثيابي ، فرأيت في النوم ثلاث ليال ولاء بعد فتح مكة : رأيت كأني في ظلمة لا أبصر سهلاً ولا جبلاً ، وأرى تلك الظلمة انفرجت علي بضوء كأنه الشمس ، وإذا رسول الله « صلى الله عليه وآله » يدعوني . ثم رأيت في الليلة الثانية : كأني على طريق يدعوني ، وإذا هبل عن يميني يدعوني ، وإذا إساف عن شمالي يدعوني ، وإذا برسول الله « صلى الله عليه وآله » بين يدي يقول : « هلمي إلى الطريق » . ثم رأيت في الليلة الثالثة : كأني واقفة على شفير جهنم ، يريدون أن يدفعوني فيها ، وإذا بهبل يقول : أدخلوها . فالتفت ، فأنظر رسول الله « صلى الله عليه وآله » من ورائي آخذ بثيابي ، فتباعدت من شفير النار ، فلا أرى النار ، ففزعت ( 1 ) . فقلت : ما هذا ؟ وقد تبين لي ، فغدوت من ساعتي إلى صنم في بيت كنا

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 254 و 255 عن الواقدي ، وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 871 ومسند عمر بن عبد العزيز ص 180 وتاريخ مدينة دمشق ج 70 ص 177 .