السيد جعفر مرتضى العاملي
71
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وقال الصالحي الشامي وغيره : فأرسل حسان بن ثابت أبياتاً يريد بها ابن الزبعري : لا تعدمن رجلاً أحلك بغضه * نجران في عيش أحذ لئيم بليت قناتك في الحروب فألفيت * خوارة خوفاء ذات وصوم غضب الإله على الزبعرى وابنه * وعذاب سوء في الحياء مقيم ( 1 ) . وذكر ابن إسحاق البيت الأول فقط . فلما جاء ابن الزبعرى شعر حسان ، خرج إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » وهو جالس في أصحابه ، فلما نظر إليه رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : « هذا ابن الزبعرى ، ومعه وجه فيه نور الإسلام » . فلما وقف على رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : السلام عليك يا رسول الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك عبده ورسوله ، الحمد الله الذي هداني للإسلام ، لقد عاديتك ، وأجلبت عليك ، وركبت الفرس والبعير ، ومشيت على قدمي في عداوتك ، ثم هربت منك إلى نجران ، وأنا أريد أن لا أقر بالإسلام أبداً ، ثم أرادني الله منه بخير ، وألقاه في قلبي ، وحببه إلي . وذكرت ما كنت فيه من الضلالة ، واتباع ما لا ينبغي ، من حجر يذبح له
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 250 و 251 والمغازي للواقدي ج 2 ص 847 و 848 ، والإصابة ج 2 ص 308 وكتاب التوابين ص 117 وتاريخ الطبري ج 2 ص 339 وراجع : البداية والنهاية ج 4 ص 353 وإمتاع السماع ج 13 ص 387 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 875 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 585 وشرح النهج للمعتزلي ج 18 ص 7 .