السيد جعفر مرتضى العاملي
63
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
فما هذه المخالفات الظاهرة من عثمان ؟ ولماذا هذا الإصرار على كسر القرار النبوي بقتل ذلك الكلب على حد تعبير النبي « صلى الله عليه وآله » ؟ ولماذا يريد عثمان الحياة لشخص يريد الله ورسوله له أن يقتل ؟ وأي نفع للإسلام وللمسلمين من حياة من يريد الله ورسوله له ذلك ؟ ! كله صواب : تقدم قول ابن أبي سرح : إن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يملي عليه عزيز حكيم ، فيقول ابن أبي سرح : أو عليم حكيم ، فيقول له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : كل صواب . ونقول : قد لا يكون الحكم على هذه الرواية بأنها مكذوبة من الأساس صواباً ، لأن قول ابن أبي سرح : أو عليم حكيم ، ليس من الأوصاف المكذوبة على الله تعالى ، فإنه عزيز ، وعليم ، وحكيم حقاً بلا ريب ، فيكون قول النبي « صلى الله عليه وآله » : كل صواب ، في محله . . لأن هذا وذاك مما يصح وصف تعالى الله به . . وليس مقصوده « صلى الله عليه وآله » : تصويب كون هذا جزءاً للآية ، كصوابية كون ذاك جزءاً لها . أما بالنسبة لرواية الكافي عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أحدهما « عليهما السلام » قال : سألته عن قول الله عز وجل : * ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى