السيد جعفر مرتضى العاملي
55
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
أعظم جرم ، فأصر عليه عثمان أن ينطلق معه . فلم يرع رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلا بعثمان آخذ بيد ابن أبي سرح واقفين بين يديه ، فكلمه فيه ، فأعرض عنه . « وجعل عثمان كلما أعرض عنه النبي « صلى الله عليه وآله » بوجهه استقبله ، فيعيد عليه هذا الكلام . فإنما أعرض النبي « صلى الله عليه وآله » عنه إرادة أن يقوم رجل فيضرب عنقه ، لأنه لم يؤمنه . فلما رأى أن لا يقدم أحد ، وعثمان قد أكب على رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقبل رأسه ، وهو يقول : يا رسول الله ، تبايعه فداك أبي وأمي » . فقال : نعم . ثم التفت إلى أصحابه ، فقال : ما منعكم أن يقوم رجل منكم إلى هذا الكلب فيقتله ؟ ! أو قال : الفاسق . فقال عباد بن بشر : ألا أومأت إليَّ يا رسول الله ؟ فوالذي بعثك بالحق إني لأتبع طرفك من كل ناحية ، رجاء أن تشير إليَّ فأضرب عنقه . ويقال : قال هذا أبو اليسر ( أو أبو البشير ) . ويقال : عمر بن الخطاب . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إني لا أقتل بالإشارة ، أو إن النبي لا تكون له خائنة الأعين ( 1 ) .
--> ( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 855 وراجع : نيل الأوطار ج 8 ص 85 ومناقب أهل البيت للشيرواني ص 362 والغدير ج 8 ص 280 وسنن أبي داود ج 1 ص 607 وج 2 ص 329 وسنن النسائي ج 7 ص 106 والمستدرك للحاكم ج 3 ص 45 والسنن الكبرى للبيهقي ج 7 ص 40 ومجمع الزوائد للهيثمي ج 6 ص 169 وفتح الباري ج 6 ص 112 وج 11 ص 8 وعون المعبود ج 7 ص 249 وج 12 ص 9 والسنن الكبرى للنسائي ج 2 ص 303 ومسند أبي يعلى ج 2 ص 102 وشرح معاني الآثار ج 3 ص 330 والاستيعاب ج 3 ص 918 والتمهيد لابن عبد البر ج 6 ص 176 وتخريج الأحاديث والآثار للزيلعي ج 3 ص 114 وج 4 ص 212 وكنز العمال ج 10 ص 518 وتفسير الميزان ج 17 ص 322 وأحكام القرآن للجصاص ج 3 ص 472 وزاد المسير ج 6 ص 202 وتفسير القرطبي ج 7 ص 40 وج 15 ص 303 وتفسير الثعالبي ج 5 ص 110 والدر المنثور ج 5 ص 349 وفتح القدير ج 4 ص 487 وتفسير الآلوسي ج 11 ص 174 وشرح السير الكبير للسرخسي ج 2 ص 504 وتاريخ مدينة دمشق ج 29 ص 34 وأسد الغابة ج 3 ص 173 والكامل في التاريخ ج 2 ص 249 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 553 والوافي بالوفيات ج 17 ص 101 والبداية والنهاية ج 4 ص 340 و 342 والعبر وديوان المبتدأ والخبر لابن خلدون ج 2 ق 2 ص 44 وإمتاع الأسماع للمقريزي ج 13 ص 111 وعيون الأثر ج 2 ص 195 والسيرة النبوية ج 3 ص 563 و 566 وسبل الهدى والرشاد ج 10 ص 418 وج 11 ص 387 .