السيد جعفر مرتضى العاملي

47

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

فنزل عن فرسه ، وطرح سلاحه ، وأتى البيت ، فدخل تحت أستاره ، فأخذ رجل من بني كعب سلاحه ، وأدرك فرسه عائراً ، فاستوى عليه ، ولحق برسول الله « صلى الله عليه وآله » بالحجون ، وأمر « صلى الله عليه وآله » بقتله ( 1 ) . ولنا توضيحات أو تأملات فيما تقدم ، فلاحظ ما يلي من مطالب : تغيير الاسم إحسان وتفضل : وأول ما يواجهنا في قصة ابن خطل هو : أن النبي « صلى الله عليه وآله » غيَّر اسمه من عبد العزى إلى عبد الله . وهذا التغيير ، الذي يأتي من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، والمطاع أمره ، والنافذ قراره ، يعد إحساناً وتفضلاً منه « صلى الله عليه وآله » على ابن خطل . يضاف ذلك إلى ما له عليه من فضل وإحسان ، بهدايته إلى الله تعالى ، ودلالته على شرائعه ، وإخراجه من الظلمات إلى النور . وللأسماء إيحاءاتها ، وتأثيراتها على النفس ، وعلى المكانة ، والنظرة ، والسمعة ، وفي كثير من الجهات ، فتغيير الاسم من عبد العزى إلى عبد الله لا بد أن ينقل هذا الإنسان إلى أجواء تختلف عن الأجواء التي كان فيها ، ولا بد أن يتبع ذلك تبدل في المشاعر لديه ، ولدى الآخرين ، الذين يتعاملون معه ،

--> ( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 827 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 224 والسيرة الحلبية ج 3 ص 91 و ( ط دار المعرفة ) ص 37 وشرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 276 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 387 .