السيد جعفر مرتضى العاملي

42

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ويلاحظ : أن هذه السنن التي جرت فيه قد جاءت كلها على خلاف رغباته وتوجهاته . هذا ، وقد عاش صفوان أكثر من ثلاثين سنة بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولم نسمع عنه أنه نصر حقاً ، أو اعترض على باطل . . رغم أنها كانت فترة مليئة بالأحداث الكبيرة والخطيرة والحافلة بالتعديات على الحق وأهله ، بدءاً مما جرى على أهل البيت « عليهم السلام » حين استشهاد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وانتهاءً بما كان من معاوية ضد الإمام الحسن المجتبى « عليه السلام » ، ومن معه من أهل الدين والإيمان . 3 - عبد العزى بن خطل : وقد أهدر النبي « صلى الله عليه وآله » دم ابن خطل ، وكان اسمه عبد العزى ، وكان قد أسلم ، فسماه رسول الله « صلى الله عليه وآله » عبد الله ، وهاجر إلى المدينة ، وبعثه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ساعياً ، وبعث معه رجلاً من خزاعة ( أو من أسلم ، أو من الروم ) ، وكان يصنع له طعامه ويخدمه ، فنزلا في مجمع - وهو المكان الذي تجتمع الأعراب يؤدون فيه الصدقة - فأمره أن يصنع له طعاماً ، ونام نصف النهار ، واستيقظ ،