السيد جعفر مرتضى العاملي

314

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

أن الروايات تصرح : بأنه بعثه داعياً ، ولم يبعثه مقاتلاً . 2 - وتدَّعي : أن بني جذيمة قد امتنعوا أشد الامتناع . . مع أن الروايات تصرح : بأنه طلب منهم وضع السلاح ، فوضعوه ، وطلب منهم أن يكتف بعضهم بعضاً ، ففعلوا . 3 - تدَّعي : أن بني جذيمة قاتلوا . . والروايات تصرح بضد ذلك . 4 - تقول : لقد تلبس بنو جذيمة السلاح . ونقول : ولكنهم عادوا فوضعوه لما طلب منهم خالد ذلك ، فلماذا تصر الرواية على التسويق لضد ذلك ؟ ! 5 - وتقول : انتظر بهم خالد صلاة العصر ، والمغرب ، والعشاء ، ولم يسمع أذاناً . مع أن الروايات تصرح : برفع الأذان ، وبوجود المساجد في ساحاتهم ، وكانوا وهم أسرى يصلون عند حضور أوقات الصلاة . بل الرواية الصحيحة المتقدمة عن الإمام الباقر « عليه السلام » قد صرحت : بأنه قبل أن يغير عليهم نادى خالد بالصلاة ، فصلى وصلوا ، فلما كان وقت الفجر نادى بها فصلى وصلوا . ثم شن عليهم الغارة . 6 - وتدَّعي : أنه بعد أن فعل بهم خالد ذلك ادَّعوا الإسلام . مع أنهم قد صرحوا : بأنهم مسلمون بمجرد أن سألهم خالد عن حالهم ، كما تقدم . . 7 - وتقول : إنه ما عتب النبي « صلى الله عليه وآله » على خالد . مع أن الروايات تقول : إنه أعرض عنه ، وغضب عليه مدة طويلة . . 8 - تقول : إنه إنما قتل منهم ثلاثين رجلاً فقط . مع أن ابن حبيب يصرح : بأنه قتل منهم أربع مائة غلام .