السيد جعفر مرتضى العاملي

312

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وأما موقف عمار ، فهو بداعي : نصرة الحق ، وكبت الباطل ، والتماساً لرضا الله تعالى . دفاع الأتباع ! ! تزوير واختراع ! ! : ويروي محبو خالد قضية بني جذيمة بصورة تختلف تماماً عما أثبتته المصادر المختلفة ، فعن عبد الملك بن عبد الرحمن بن الحارث ، قال : أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » خالد بن الوليد أن يغير على بني كنانة ، إلا أن يسمع أذاناً ، أو يعلم إسلاماً . فخرج حتى انتهى إلى بني جذيمة ، فامتنعوا أشد الامتناع ، وقاتلوا وتلبَّسوا السلاح ؛ فانتظر بهم صلاة العصر والمغرب والعشاء لا يسمع أذاناً ، ثم حمل عليهم ، فقتل من قتل ، وأسر من أسر ، فادَّعوا بعدُ الإسلام . قال عبد الملك : وما عتب عليه رسول الله « صلى الله عليه وآله » في ذلك ولقد كان المقدم حتى مات . ولقد خرج معه بعد ذلك إلى حنين على مقدمته . وإلى تبوك . وبعثه رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى أكيدر ودومة الجندل . فسبى من سبى ثم صالحهم . ولقد بعثه رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى بلحارث بن كعب إلى نجران أميراً وداعياً إلى الله ، ولقد خرج مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » في حجة الوداع ، فلما حلق رسول الله « صلى الله عليه وآله » رأسه أعطاه ناصيته ، فكانت في مقدم قلنسوته . فكان لا يلقى أحداً إلا هزمه الله تعالى .