السيد جعفر مرتضى العاملي

278

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

هل هذا الخلط متعمد : وإذا راجعنا نصوص ما جرى من خالد على مالك بن نويرة وأصحابه ، وعلى بني جذيمة ، فإننا نشهد ظاهرة مثيرة وهي : أن ثمة تشابهاً في عرض ما جرى بين القضيتين في عدة مفاصل أساسية . فقد رأوهم يصلون ، ويؤذنون في كلا الواقعتين . وحبسوا في ليلة باردة ، وقتلوا لأن خالداً أمر أصحابهم بأن يدفئوا أسراهم ، ففهموا ذلك على أنه أمر بالقتل . وكلمة « أدفئوا في لغة كنانة تعني القتل » . وسمع خالد الواعية بعد أن فرغوا منهم . واعترض على خالد في قتلهم رجلان ، هما : عبد الله بن عمر ، وسالم مولى أبي حذيفة في بني جذيمة ، أو عبد الله بن عمر وأبو قتادة في قصة مالك وأصحابه . وقد كره خالد كلامهما في كلتا الحادثتين . بل إن أبا قتادة قد عاهد الله أن لا يشهد مع خالد حرباً أبداً بعد قصة مالك بن نويرة . وتذكر رواية قصة مالك أيضاً : سياقاً يتوافق كثيراً مع سياق قصة بني