السيد جعفر مرتضى العاملي
271
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
كما أن الروايات قد صرحت : بأنه قتلهم كان على دفعتين : الأولى : حين زعم أنهم لم يسلموا . والثانية : حين قتل من أسرهم منهم . ولكن خالداً زعم : أن رسولاً قد أتاه بأمر من النبي « صلى الله عليه وآله » نفسه يطلب منه أن يقتلهم . فقال له عبد الرحمن بن عوف : كذبت على رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وقد بلغ ذلك رسول الله « صلى الله عليه وآله » ولكنه لم ينصر خالداً ، ولم يصدقه فيما ادَّعاه ، بل أظهر غضبه منه ، وأعرض عنه ، وانتصر لعبد الرحمن بن عوف . . على أن الروايات الأخرى قد صرحت بأنهم قالوا : إنهم مسلمون ، وإنهم يصلون ، ويؤذنون ، وقد بنوا المساجد ، وقد صلوا مع خالد مرتين . . قبل أن يوقع بهم كما ذكرته الرواية الصحيحة عن الإمام الباقر « عليه السلام » ( 1 ) . ثم إن الأسرى كانوا يصلون حتى في حال أسرهم قبل أن يأمر خالد بقتلهم . قال الواقدي : « وباتوا في وثاق ، فكانوا إذا جاء وقت الصلاة يكلمون
--> ( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق ( ط سنة 1398 ه ) ص 152 و 153 والبحار ج 21 ص 142 وج 101 ص 423 و 424 ومستدرك الوسائل ج 18 ص 366 و 367 وعلل الشرائع ( ط سنة 1385 ه ) ج 2 ص 473 و 474 .