السيد جعفر مرتضى العاملي

266

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

على المسلمين » ( 1 ) . أي وكان عليه « صلى الله عليه وآله » أن يتعامل مع الأمور وفق ظواهرها . . وليس وفق ما يطلع عليه من غيب ، لا يتيسر لغيره الاطلاع عليه . . كما أشرنا إليه غير مرة . ولكن ما صنعه خالد قد ضيع الأهداف التي توخاها رسول الله « صلى الله عليه وآله » من إرساله . . وخالد هو الذي يتحمل مسؤولية ما صنع ، ولذلك برئ « صلى الله عليه وآله » إلى الله من فعله ثلاث مرات . النبي صلّى الله عليه وآله نصير المظلومين : ولكن علياً « عليه السلام » قد رتق ذلك الفتق ، وأصلح ما أفسده خالد ، وبيّن لبني جذيمة وللعرب جميعاً ، ولغيرهم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لا يمكن أن يكون نصيراً للظالمين ، بل هو مع المظلوم في السراء والضراء ، وفي الشدة والرخاء ، ينصره بيده ، وبلسانه ، وبماله ، وبجاهه ، وبكل ما يقدر عليه . . توضيحات : وقد تقدم في النص المتقدم ذكر : الغميصاء : وهي موضع في بادية العرب قرب مكة كان يسكنه بنو جذيمة بن عامر . وقوله : ما أنتم ؟ قال : في النهر . الظاهر : أنه سألهم عن صفتهم . أي مسلمون أنتم أم كفار ؟ ولهذا أتى بما ، ولو أراد غير ذلك لقال : من أنتم ؟

--> ( 1 ) الإرشاد للمفيد ج 1 ص 139 والبحار ج 21 ص 139 .