السيد جعفر مرتضى العاملي
253
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
قال أبو جعفر ، محمد بن علي رضي الله عنهم : فدعا رسول الله « صلى الله عليه وآله » علي بن أبي طالب رضوان الله عليه ، فقال : « يا علي ، اخرج إلى هؤلاء القوم ، فانظر في أمرهم ، واجعل أمر الجاهلية تحت قدميك » . فخرج علي « عليه السلام » حتى جاءهم ، ومعه مال قد بعث به رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فودى لهم الدماء ، وما أصيب لهم من الأموال ، حتى إنه لودى لهم ميلغة الكلب ، حتى إذا لم يبق شيء من دم ولا مال إلا وداه ، بقيت معه بقية من المال ، فقال لهم عليٌّ حين فرغ منهم : « هل بقي لكم مال لم يؤد إليكم » ؟ قالوا : لا . قال : فإني أعطيكم من هذه البقية من هذا المال ، احتياطاً لرسول الله « صلى الله عليه وآله » مما لا يعلم ومما لا تعلمون » . ففعل ، ثم رجع إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأخبره الخبر فقال : « أصبت وأحسنت » . ثم قام رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فاستقبل القبلة قائماً شاهراً يديه ، حتى إنه ليرى ما تحت منكبيه ، يقول : « اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد » . ثلاث مرات ( 1 ) .
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 201 وأشار في هامشه إلى : البخاري ج 4 ص 122 ، والنسائي ج 8 ص 237 وأحمد في المسند ج 2 ص 151 والبيهقي في السنن ج 9 ص 115 . وراجع : الاستيعاب ( بهامش الإصابة ) ج 1 ص 153 ودلائل الصدق ج 3 ق 1 ص 33 و 34 والإصابة ج 1 ص 318 و 227 وج 2 ص 81 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 147 و 148 والبداية والنهاية ج 4 ص 358 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 592 وتاريخ الأمم والملوك ( ط دار المعارف بمصر ) ج 3 ص 67 و 68 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 2 ص 342 والغدير ج 7 ص 169 وكتاب المنمق ص 217 وأعيان الشيعة ج 1 ص 278 و 409 والكامل في التاريخ ج 2 ص 173 والغدير ج 7 ص 168 و 169 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 72 و 73 و ( ط مكتبة محمد علي صبيح ) ج 4 ص 884 وتاريخ أبي الفداء ج 1 ص 145 وأسد الغابة ج 3 ص 102 والمغازي للواقدي ج 3 ص 882 وتاريخ الخميس ج 2 ص 98 والمنمق ص 259 و 260 وراجع : الثقات لابن حبان ج 2 ص 62 و 63 .