السيد جعفر مرتضى العاملي

236

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ثم قلت للسادن : كيف رأيت ؟ قال : أسلمت لله تعالى ( 1 ) . وزعموا : أن هذا الصنم سمي سواعاً على اسم سواع بن شيث بن آدم « عليه السلام » ، وقد كان هذا الصنم لقوم نوح « عليه السلام » ، ثم صار لهذيل . كان برهاط : قرية جامعة على ثلاثة أميال من مكة على ساحل البحر يحجون إليه ( 2 ) . وبعدما تقدم فإننا نطلب من القارئ الكريم ، أن يلاحظ ما يلي : 1 - إن الرواة هنا لم يذكروا لنا إن كان مع عمرو بن العاص أحد . فضلاً عن أن يذكروا عدد من كان معه حين ذهب لهدم سواع . 2 - إن أصحاب الصنم هم الذين هدموا خزانته بأمر من عمرو بن العاص . 3 - أين ذهبت الأموال أو التحف ، أو الأمتعة التي كانوا يتوقعون وجودها في خزانة الصنم ؟ ! فإن الناس كانوا يهدون لأصنامهم أشياء مختلفة . 4 - إن عمرو بن العاص يستدل على السادن بدليل كان الأحرى ،

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 198 عن الواقدي ، وابن سعد ، وراجع : تاريخ الأمم والملوك ( ط دار المعارف ) ج 3 ص 65 و 66 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 2 ص 340 و 341 والمغازي للواقدي ج 2 ص 870 وتاريخ الخميس ج 2 ص 96 و 97 وراجع : البحار ج 21 ص 145 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 146 وعيون الأثر ج 2 ص 208 والسيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 209 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 198 وتاريخ الخميس ج 2 ص 97 عن مزيل الخفا .