السيد جعفر مرتضى العاملي

228

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وزعموا : أن خالداً ذهب إليها ، فقلعها ، واستأصلها ، فخرجت منها عجوز عريانة ، سوداء ، ثائرة الرأس ، فضربها خالد بسيفه ، فقتلها ( 1 ) . غير أننا نظن : أن هذه القصة قد تعرضت للتشويه والتحريف ، بهدف التمويه على ما بدر من خالد ، من مخالفة لأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، حيث تذكر النصوص أيضاً : أن خالداً لم يقلع العزَّى ، ولم يهدمها ، بل رجع إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، وأخبره أنه قد قلعها . فقال له « صلى الله عليه وآله » : هل رأيت شيئاً ؟ ! قال : لا . قال : ما قلعت . وفي رواية قال : إنك لم تهدمها ، فارجع إليها فاهدمها . فعاد إليها خالد متغيظاً ومعه المعول ، فقلعها ، فخرجت منها عجوز الخ . . ( 2 ) .

--> ( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 96 وشرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 3 ص 388 و 489 وراجع : البحار ج 21 ص 145 والسيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 208 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 196 . ( 2 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 96 وشرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 3 ص 488 و 489 والسيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 308 وزاد المعاد ج 1 ص 1166 والبحار ج 21 ص 145 والطبقات الكبرى ج 2 ص 145 و 146 وتاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 232 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 12 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 196 وعيون الأثر ج 2 ص 207 .