السيد جعفر مرتضى العاملي

193

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

علة إلا غزوة الفتح ( 1 ) . وروايات الفتح خبر واحد ، لا يصح النسخ بها ، بالإضافة إلى عاهات وعلل أخرى ذكرنا بعضها في كتاب : « زواج المتعة تحقيق ودراسة » فراجعه . على أن نفس القائلين بنسخ المتعة في زمان رسول الله « صلى الله عليه وآله » يروون : أن الصحابة كانوا يستمتعون على عهد أبي بكر وعمر ، حتى نهاهم عمر . وأما ما نسب إلى ابن عباس : من أنه رجع عنها ، إلا في حال الضرورة ، فهو لا يفيد شيئاً ، لأن المفروض : أن الرجوع عنها يقتضي القول بنسخها مطلقاً . مع أنهم ينسبون إليه أنه قال : إنه إنما أحلها حال الضرورة . وأنه لم يرجع عن قوله هذا . والحال أنهم ينكرون بقاء تشريعها حتى في هذه الحال أيضاً . مدة الإقامة التي يجب فيها القصر : عن ابن عباس قال : أقام رسول الله « صلى الله عليه وآله » بمكة تسعة عشر يوماً يصلى ركعتين ( 2 ) .

--> ( 1 ) فتح الباري ج 9 ص 146 و 147 . ( 2 ) سبل السلام ج 2 ص 40 وصحيح البخاري ج 5 ص 95 وفتح الباري ج 7 ص 18 وعمدة القاري ج 17 ص 288 وراجع : معرفة السنن والآثار ج 2 ص 434 والمجموع للنووي ج 4 ص 360 وفتح الباري ج 2 ص 463 وج 8 ص 17 وسنن ابن ماجة ج 1 ص 341 والسنن الكبرى للبيهقي ج 3 ص 149 و 150 وصحيح ابن خزيمة ج 2 ص 75 وشرح معاني الآثار ج 1 ص 416 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 261 وتلخيص الحبير ج 4 ص 450 .