السيد جعفر مرتضى العاملي

13

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الناس أذية للنبي « صلى الله عليه وآله » ، وكان أشد الناس على المسلمين . ولما بلغه أن النبي « صلى الله عليه وآله » أهدر دمه فرّ إلى اليمن ، فاتبعته امرأته وهي بنت عمه ، أم حكيم بنت الحارث بن هشام بعد أن أسلمت ، فوجدته في ساحل البحر يريد أن يركب السفينة . وقيل : وجدته في السفينة فردته ( 1 ) . وروي : أن عكرمة قال : بلغني أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » نذر دمي يوم الفتح ، وكنت في جمع من قريش بأسفل مكة - وقد ضوى إلي من ضوى - فلقينا هناك خالد بن الوليد ، فأوقع بنا ، فهربت منه أريد - والله - أن ألقي نفسي في البحر ، وأموت تائهاً في البلاد قبل أن أدخل في الإسلام ، فخرجت حتى انتهيت إلى الشعيبة . وكانت زوجتي أم حكيم بنت الحارث امرأة لها عقل ، وكانت قد اتبعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فدخلت على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقالت : يا رسول الله ، إن ابن عمي قد هرب يلقي نفسه في البحر ، فأمنه ( 2 ) . وعن سعد بن أبي وقاص ، عن عروة : أن عكرمة ركب البحر ، فأصابتهم

--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 92 وتاريخ الخميس ج 2 ص 91 وكتاب التوابين ص 123 وشرح النهج للمعتزلي ج 18 ص 9 وكنز العمال ج 13 ص 542 وتاريخ مدينة دمشق ج 41 ص 63 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 252 وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 91 وراجع البحار ج 21 ص 144 وتاريخ مدينة دمشق ج 70 ص 225 والمنتخب من ذيل المذيل ص 9 .