السيد جعفر مرتضى العاملي

110

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

عليه وآله » وهو على شركه حتى أسلم بالجِعْرَّانَة ( 1 ) . ونقول : إن علينا أن نأخذ بنظر الاعتبار أمرين هما : 1 - سبب تعظيم سهيل بن عمر ! ! : إنهم قد عظموا سهيل بن عمرو ما ليس فيه ، وأطروه بما لا يستحقه ، ولعل سبب هذا الكرم منهم عليه هو أنه حين ندم الأنصار على بيعتهم لأبي بكر ، هتفوا باسم علي « عليه السلام » ، فقام سهل بن عمرو ، فقال : « يا معشر قريش ، إن هؤلاء القوم قد سماهم الله الأنصار ، وأثنى عليهم في القرآن ، فلهم بذلك حظ عظيم ، وشأن غالب ، وقد دعوا إلى أنفسهم وإلى علي بن أبي طالب ، وعلي في بيته لو شاء لردهم ، فادعوهم إلى صاحبكم وإلى تجديد بيعته ، فإن أجابوكم وإلا قاتلوهم ، فوالله إني لأرجو الله أن ينصركم عليهم ، كما نصرتم بهم » . وقد رد عليهم الأنصار على لسان ثابت بن قيس ، حيث قال : « يا معشر الأنصار ، إنما يكبر عليكم هذا القول لو قاله أهل الدين من قريش ، فأما إذا كان من أهل الدنيا ، لا سيما من أقوام كلهم موتور ، فلا يكبرن عليكم ، إنما

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 249 و 250 عن الواقدي ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 102 و ( ط دار المعرفة ) ص 65 والمغازي للواقدي ج 2 ص 847 و 848 والمستدرك للحاكم ج 3 ص 281 وشرح البلاغة للمعتزلي ج 17 ص 284 وكنز العمال ج 10 ص 503 والطبقات الكبرى ج 7 ص 404 وتهذيب الأحكام ج 4 ص 233 والوافي بالوفيات ج 16 ص 18 وإمتاع الأسماع ج 13 ص 387 .