السيد جعفر مرتضى العاملي
101
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وعن أبي حصين الهذلي قال : لما أسلمت هند بنت عتبة ، أرسلت إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » بهدية - وهو بالأبطح - مع مولاة لها بجديين مرضوفين وقد ( 1 ) ، فانتهت الجارية إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » - فدخلت عليه وهو « صلى الله عليه وآله » بين نسائه ، أم سلمة وميمونة ، ونساء من بني عبد المطلب - فقالت : إن مولاتي أرسلت إليك هذه الهدية ، وهي تعتذر إليك ، وتقول : إن غنمنا اليوم قليلة الوالدة . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « بارك الله لكم في غنمكم ، وأكثر والدتها » . وكانت المولاة تقول : لقد رأينا من كثرة غنمنا ووالدتها ما لم نكن نرى قبل ولا قريباً ، فتقول هند : هذا بدعاء رسول الله « صلى الله عليه وآله » وبركته . ثم تقول : لقد كنت أرى في النوم : أني في الشمس أبداً قائمة ، والظل مني قريب لا أقدر عليه ، فلما دنا رسول الله « صلى الله عليه وآله » رأيت كأني دخلت الظل ( 2 ) .
--> ( 1 ) المرضوف : الذي يشوى على الرضف ، وهو الحجارة المحماة بالنار . والقدّ : جلد السخلة . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 255 ، والمغازي للواقدي ج 2 ص 868 و 869 ، وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 97 وتاريخ مدينة دمشق ج 70 ص 184 وإمتاع الأسماع ج 5 ص 283 .