السيد جعفر مرتضى العاملي

96

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

قتل خزاعة ، مثل صفوان ، وعكرمة ، وسهيل بن عمرو ؟ ! وكيف أفلتوا من يد الأنصار ؟ وكيف يلوم « صلى الله عليه وآله » خالداً على ما فعل ؟ ! ولماذا يسأله عن ذلك ؟ ! أو لماذا يسأل عن شأن تلك البارقة التي رآها ؟ ! ألم يكن هو الذي أمر بها وأثارها ؟ ! كما يزعمون ! ! المهاجرون يظنون أن خالداً قوتل : لقد صرحت بعض النصوص : بأن المهاجرين أجابوا النبي « صلى الله عليه وآله » بأنهم يظنون أن خالداً قوتل . وهذا معناه : أنهم لم يحضروا ما جرى ، ولا تحققوا منه بأي من وسائل التحقق ، بل أطلقوا كلامهم على سبيل التخمين والحدس . والسؤال هو : إذا كان المهاجرون لا يعرفون أزيد مما يعرفه أي إنسان آخر لم يحضر الواقعة ، فلماذا يتصدون للدفاع عن خالد ؟ ! ولماذا لم يجب النبي « صلى الله عليه وآله » أحد من غير المهاجرين ؟ ! بل إن قوله « صلى الله عليه وآله » : ألم أنهَ عن القتال ؟ يعطي : أنه كان قد رتب الأمور بنحو يمنع أهل مكة من أن يفكروا في أي حركة قتالية ، فإن كان ثمة من قتال ، فهو يتوقع أن يكون مصدره أولئك الذين نهاهم عنه . ومعنى ذلك : أنه سيكون قتالاً عدوانياً ، قد عصي فيه أمر رسول الله ، وخولفت به تعليماته . . خالد لا يعصي رسول الله صلّى الله عليه وآله : وأما قولهم عن خالد : وما كان ليعصيك ، ولا يخالف أمرك ، فهو غير ظاهر الوجه ، فإن خالداً كان حديث عهد بالإسلام ، ولم يتعمق الإيمان بعد