السيد جعفر مرتضى العاملي

90

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

بمكة أحداً . فجاء الأنصاري ، فقال : يا خالد إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » يأمرك أن تقتل من لقيت . فاندفع خالد فقتل سبعين رجلاً من مكة . فجاء إلى النبي « صلى الله عليه وآله » رجل من قريش ، فقال : يا رسول الله ، هلكت قريش ، لا قريش بعد اليوم . قال : ولم ؟ ! قال : هذا خالد لا يلقى أحداً من الناس إلا قتله . فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : ادع لي خالداً . فلما أتى إليه خالد ، قال : يا خالد ، ألم أرسل إليك أن لا تقتل أحداً ؟ ! قال : بل أرسلت إلي أن أقتل من قدرت عليه . قال : ادع لي الأنصاري . فدعاه له ، فقال : ألم آمرك أن تأمر خالداً أن لا يقتل أحداً ؟ ! قال : بلى . ولكنك أردت أمراً وأراد الله غيره ، فكان ما أراد الله . . فسكت « صلى الله عليه وآله » ، ولم يقل للأنصاري شيئاً ، وقال : يا خالد ! قال : لبيك ، يا رسول الله ! قال : لا تقتل أحداً . قال : لا ( 1 ) .

--> ( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 84 عن شفاء الغرام ، والمعجم الكبير ج 11 ص 48 ومجمع الزوائد ج 3 ص 284 وج 7 ص 34 وعن الأوسط للطبراني ص 154 وعن الدر المنثور للسيوطي ج 3 ص 271 و 272 وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 83 و 84 .