السيد جعفر مرتضى العاملي
66
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
لله تعالى ، وهو يقرأ سورة الفتح ( 1 ) . وعن أنس قال : لما دخل رسول الله « صلى الله عليه وآله » استشرفه الناس ، فوضع رأسه على رحله متخشعاً ( 2 ) . وعن أبي هريرة قال : دخل رسول الله « صلى الله عليه وآله » يومئذٍ وعليه عمامة سوداء ، ورايته سوداء ، ولواؤه أسود حتى وقف بذي طوى ، وتوسط الناس ، وإن عثنونه ( 3 ) ليمس واسطة رحله ، أو يقرب منها تواضعاً لله عز وجل ، حين رأى ما رأى من فتح الله تعالى ، وكثرة المسلمين ، ثم قال : « اللهم إن العيش عيش الآخرة » ( 4 ) . قال : وجعلت الخيل تمعج ( 5 ) بذي طوى في كل وجه ، ثم ثابت وسكنت حين توسطهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 6 ) . وعن أنس وعمرو بن حريث : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله »
--> ( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 84 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 226 عن الحاكم وأبي يعلى ، وابن عدي في الكامل 4 / 571 ، وانظر مجمع الزوائد 6 / 196 والسيرة الحلبية ج 3 ص 84 . ( 3 ) العثنون : ما نبت على الذقن وتحته . ( 4 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 83 . وراجع : الدر المنثور ج 6 ص 67 عن ابن أبي شيبة ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبي داود ، والترمذي في الشمائل ، والبيهقي في سننه ، والنسائي ، وراجع : تفسير القرآن العظيم لابن كثير . ( 5 ) معج الفرس : أسرع ، أو سار لشدة عدوه مرة في الشق الأيمن ومرة في الشق الأيسر . ( 6 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 226 عن ابن سعد 3 / 1 / 180 والمغازي ج 2 ص 824 .