السيد جعفر مرتضى العاملي

57

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

أدوار مخترعة للعباس رحمه الله : هذا . . وقد رووا : عن أبي سلمة ، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، وعن عروة : أن العباس قال : يا رسول الله ! ! لو أذنت لي فأتيتهم - أي أهل مكة - فدعوتهم فأمنتهم ، فركب العباس بغلة رسول الله « صلى الله عليه وآله » الشهباء ، وانطلق . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « ردوا عليّ أبي ، ردوا عليّ أبي ، فإن عم الرجل صنو أبيه . إني أخاف أن تفعل به قريش ما فعلت ثقيف بعروة بن مسعود ، دعاهم إلى الله - تعالى - فقتلوه ، أما والله لئن ركبوها منه لأضرمنها عليهم ناراً » . فكره العباس الرجوع ، وقال : يا رسول الله ، إن تُرْجِع أبا سفيان راغباً في قلة الناس ، فيكفر بعد إسلامه . فقال : « احبسه » فحبسه . فذكر عرض القبائل ومرورها بأبي سفيان ، وفيه : فقال أبو سفيان : امض يا عباس . فانطلق العباس حتى دخل مكة ، فقال : يا أهل مكة ! ! أسلموا تسلموا