السيد جعفر مرتضى العاملي

309

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

لا هجرة بعد الفتح : قالوا : إن مكة شرفها الله تعالى كانت قبل الفتح دار حرب ، وكانت الهجرة منها واجبة إلى المدينة ، فلما فتحت مكة صارت دار إسلام ، فانقطعت الهجرة منها . وعن ابن عباس قال : قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » يوم فتح مكة : « لا هجرة بعد الفتح ، ولكن جهاد ونية ، وإذا استنفرتم فانفروا » ( 1 ) . وعن عطاء بن أبي رباح قال : زرت عائشة مع عبيد بن عمير الليثي ، وهي مجاورة بثبير ، فسألها عن الهجرة ، فقالت : « لا هجرة اليوم ، كان المؤمنون يفر أحدهم بدينه إلى الله ورسوله ، مخافة أن يفتن عنه . فأما اليوم فقد أظهر الله تعالى الإسلام ، فالمؤمن يعبد ربه حيث كان ، ولكن جهاد ونية » ( 2 ) . البيعة على الجهاد : وعن يعلى بن صفوان بن أمية قال : جئت بأبي يوم الفتح ، فقلت : يا

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 260 عن البخاري ، ومسلم . ( 2 ) المصدر السابق .