السيد جعفر مرتضى العاملي
294
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وجاءه « صلى الله عليه وآله » رجل ، فأخذته الرعدة ، فقال له « صلى الله عليه وآله » : هون عليك ، فإني لست بملك ، إنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد ( 1 ) . وروى علي بن إبراهيم : عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ( البزنطي ) ، عن أبان ، عن أبي عبد الله « عليه السلام » قال : لما فتح رسول الله « صلى الله عليه وآله » مكة بايع الرجال . ثم جاء النساء يبايعنه ، فأنزل الله عز وجل : * ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ المُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئاً وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَهَ إِنَّ اللَهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) * ( 2 ) . فقالت هند : أما الولد فقد ربيناهم صغاراً ، وقتلتهم كباراً . وقالت أم حكيم بنت الحارث بن هشام ، وكانت عند عكرمة بن أبي جهل : يا رسول الله ، ما ذلك المعروف الذي أمرنا الله أن لا نعصيك فيه ؟ قال : لا تلطمن خداً ، ولا تخمشن وجهاً ، ولا تنتفن شعراً ، ولا تشققن جيباً ، ولا تسودن ثوباً ، ولا تدعين بويل . فبايعهن رسول الله « صلى الله عليه وآله » على هذا . فقالت : يا رسول الله ، كيف نبايعك ؟ قال : إنني لا أصافح النساء .
--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 94 . ( 2 ) الآية 12 من سورة الممتحنة .