السيد جعفر مرتضى العاملي
292
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
سفيان متنقبة متنكرة خوفاً من رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن يخبرها بما كان من صنيعها بحمزة ، فهي تخاف أن يأخذ بحدثها ذلك . فلما دنين من رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : « بايعنني على ألا تشركن بالله شيئاً » . فرفعت هند رأسها وقالت : والله إنك لتأخذ علينا ما لا تأخذه على الرجال . فقال : « ولا تسرقن » . فقالت : والله إني كنت أصبت من مال أبي سفيان الهنة ، وما كنت أدري أكان ذلك حلالاً أم لا ؟ فقال أبو سفيان - وكان شاهداً لما تقول - : أما ما أصبت فيما مضى فأنت منه في حل ، عفا الله عنك . ثم قال : « ولا تزنين » . فقالت : يا رسول الله ، أوتزني الحرة ؟ ! ثم قال : « ولا تقتلن أولادكن » . قالت : قد ربيناهم صغاراً ، وقتلتَهم كباراً ، فأنت وهم أعلم . فضحك رسول الله « صلى الله عليه وآله » وعمر ، ثم قال : « ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن » . فقالت : والله ، إن إتيان البهتان لقبيح ، ولبعض التجاوز أمثل . ثم قال : « ولا تعصين » . فقالت : في معروف . وفي الحلبية : لما قال « صلى الله عليه وآله » : ولا تعصين في معروف .