السيد جعفر مرتضى العاملي

278

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

العباس ( 1 ) . مفتاح الكعبة لبني شيبة : وقالوا : قال عثمان بن طلحة : لقيني رسول الله « صلى الله عليه وآله » بمكة قبل الهجرة ، فدعاني إلى الإسلام ، فقلت : يا محمد ، العجب لك حيث تطمع أن أتبعك ، وقد خالفت دين قومك ، وجئت بدين محدث . وكنا نفتح الكعبة في الجاهلية الاثنين والخميس ، فأقبل يوماً يريد أن يدخل الكعبة مع الناس ، فأغلظت عليه ، ونلت منه . فحلم عني ، ثم قال : « يا عثمان ، لعلك سترى هذا المفتاح يوماً بيدي أضعه حيث شئت » . فقلت : لقد هلكت قريش وذلت . قال : « بل عمرت يومئذ وعزت » . ودخل الكعبة ، فوقعت كلمته مني موقعاً ، فظننت أن الأمر سيصير كما قال ، فأردت الإسلام ، فإذا قومي يزبرونني زبراً شديداً . فلما كان يوم الفتح قال لي : « يا عثمان ، ائت بالمفتاح » . فأتيته به . فأخذه مني ، ثم دفعه إلي وقال : « خذوها خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم ، يا عثمان ، إن الله استأمنكم على بيته ، فكلوا مما وصل إليكم من هذا البيت بالمعروف » . فلما وليت ناداني ، فرجعت إليه ، فقال : « ألم يكن الذي قلت لك ؟

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 243 عن الواقدي ، عن شيوخه ، والمغازي للواقدي ج 2 ص 837 و 838 .