السيد جعفر مرتضى العاملي

274

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

واحدة ، وكيف إذا كان « يقصرها بيده هكذا » ؟ ! وأخيراً ما معنى : أن يكرر نفس العبارة في نفس تلك الخطبة ، فيذكرها في وسطها ، ثم يذكرها في آخرها ؟ ! . اكتبوا لأبي شاة : وقوله « صلى الله عليه وآله » : اكتبوا لأبي شاة ، وعشرات الروايات الأخرى الآمرة بتقييد العلم وبكتابته حجة دامغة على الذين منعوا من كتابة الحديث بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . على أن ما زعموه مبرراً لذلك ، وهو : أنهم خافوا من اختلاط الحديث بالقرآن ، أو أنه لا كتاب مع كتاب الله ، ما هو إلا رد للنص من أجل مآرب خاصة ، لا نريد الإفاضة في بيانها . وقد ذكرنا طائفة مما يفيد في هذا البحث في الجزء الأول من هذا الكتاب ، فراجع . التبرك بالرسول صلّى الله عليه وآله : عن عبد الله بن عبيدة : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعد خطبته عدل إلى جانب المسجد ، فأتي بدلو من ماء زمزم ، فغسل منها وجهه ، ما يقع منه قطرة إلا في يد إنسان ، إن كانت قدر ما يحسوها حساها ، وإلا مسح جلده . والمشركون ينظرون ، فقالوا : ما رأينا ملكاً قط أعظم من اليوم . ولا قوماً أحمق من القوم ( 1 ) .

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 243 عن ابن أبي شيبة .