السيد جعفر مرتضى العاملي

264

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

إضافة ، وقالوا : كان ضريراً ، وكانت عنده الفارعة بنت أبي سفيان ( 1 ) . ثانياً : ما أبعد ما بين موقف هذا الرجل ، حيث وعده النبي « صلى الله عليه وآله » بدار في الجنة في مقابل داره ، فنزل عن بعيره ، وجلس مع القوم ، فما سمع ذاكرها حتى لقي الله تعالى . . وبين موقف سمرة بن جندب الذي كانت له نخلة في دار شخص آخر ، فصار يدخل إليها من دون إذن ، ورفض الانصياع لطلب صاحب الدار بالاستئذان ، ورفض طلب النبي « صلى الله عليه وآله » منه أن يستأذن ، ثم رفض أن يبيعها لرسول الله « صلى الله عليه وآله » بعذق في الجنة ، فلم يزل يزيده حتى بلغ عشرة أعذاق . فقال : لا أريد . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إنك رجل مضار ، ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن . ثم أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالنخلة فقلعت ، ثم رمى بها إليه ، وقال له : اذهب فاغرسها حيث شئت ( 2 ) .

--> ( 1 ) راجع : الإصابة ج 4 ص 3 و 4 والاستيعاب ( مطبوع بهامش الإصابة ) ج 4 ص 12 و 13 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ق 1 ص 62 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 294 وراجع ص 292 وراجع أيضاً : من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 233 و 103 وتهذيب الأحكام ج 7 ص 147 والوسائل ج 17 ص 340 و 341 والبحار ج 100 ص 127 والفائق ج 2 ص 442 ومصابيح السنة للبغوي ج 2 ص 14 والنظم الإسلامية ص 321 عن أبي داود ، وعن عون المعبود ج 2 ص 352 .