السيد جعفر مرتضى العاملي

261

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

كلمة الله تعالى ، ونشر التوحيد ، وتوجيه الناس إلى عبادة الله . أما أهداف أصحاب الفيل ، فهي أهداف شريرة وباطلة ، وهي إطفاء نور الله ، وترسيخ قواعد الباطل والشرك والوثنية . لا ينفر صيدها ! ! ولا يختلى شوكها ! ! : قال العلامة الأحمدي « رحمه الله تعالى » حول قوله « صلى الله عليه وآله » في خطبته لا ينفر صيدها ، ولا يختلى شوكها ، ما يلي : « هذه الجمل بيان لأخفى ما يحرم من مكة وأدنى ما هو حرام ، لأنها حرم ، فيحرم شوكها ولقطتها ، ويحرم نفر الحيوان البري الذي يصاد في غيرها ؛ ليعلم من ذلك حرمة الباقي . فإنه إذا حرم الشوك الذي لا نفع فيه إلا الإحراق حرم ما سواه بالأولوية . وإذا حرم نفر الحيوان البري يعلم منه حرمة جرحه ، وقتله ، وأخذه و . . وقتل الإنسان ، وإخافته ، وإزعاجه . وإذا حرم لقطتها ، حرم أموال الناس بأي نحو أخذت إلا برضا صاحبها ، وإذا كانت أموال الناس حراماً في غير هذه البلدة ، كانت حرمتها فيها أشد وآكد » ( 1 ) . وهذا كلام سديد رحم الله قائله ، وحشره مع محمد وآله الطاهرين .

--> ( 1 ) مكاتيب الرسول ج 3 ص 594 .