السيد جعفر مرتضى العاملي

26

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

إن سعداً يريد قاصمة الظه‍ * ر بأهل الحجون والبطحاء خزرجي لو يستطيع من الغي‍ * ظ رمانا بالنسر والعواء وغر الصدر ( 1 ) لا يهم بشيءٍ * غير سفك الدما وسبي النساء قد تلظى على البطاح وجاءت * عنه هند بالسوءة السواء إذ ينادي بذل حي قريش * وابن حرب بذا من الشهداء فلئن أقحم اللواء ونادى * يا حماة الأدبار أهل اللواء ثم ثابت إليه من بهم الخز * رج والأوس أنجم الهيجاء لتكونن بالبطاح قريش * فقعة القاع في أكف الإماء فأنهينه فإنه أسد الأس‍ * د لدى الغاب والغ في الدماء إنه مطرق يريد لنا الأم‍ * ر سكوتاً كالحية الصماء فأرسل رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى سعد ، فنزع اللواء من يده ، وجعله إلى ابنه قيس بن سعد ، ورأى رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن اللواء لم يخرج من يد سعد ، حتى صار إلى ابنه ( 2 ) . وفي رواية : دخل ولد سعد بلوائه حتى غرزه بالحجون ( 3 ) . وزعموا أيضاً : أن سعداً أبى أن يسلم اللواء إلا بأمارة من رسول الله

--> ( 1 ) وغر الصدر : امتلأ غيظاً . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 222 والسيرة الحلبية ج 3 ص 82 والمغازي للواقدي ج 2 ص 822 وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 82 . ( 3 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 822 .