السيد جعفر مرتضى العاملي
243
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
به ( يعني المفتاح ) أو لأقتلنك ، إن كان من كلام النبي « صلى الله عليه وآله » يهدد به شيبة ، فلا بد من الإجابة على سؤال : ما معنى هذا التهديد من النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » لعثمان بالقتل في حين أن أمه هي التي امتنعت عن تسليم مفتاح الكعبة إليه ، وقد قال الله تعالى : * ( وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) * ؟ . وقد يجاب عن ذلك : بأن من الممكن أن يكون المفتاح بيد شيبة ، ثم أودعه عند أمه ، في محاولة منه للضغط الهادف إلى الاحتفاظ بهذه المكرمة ، فيصح تهديده ، باعتبار أنه هو المسؤول عن أمر المفتاح . ولكن هذا الجواب إنما يصح لو أن شيبة الذي كان لا يزال على شركه هو صاحب المفتاح ، أما إن كان صاحبه والمسؤول عنه هو أخوه عثمان الذي كان قد أسلم قبل ذلك التاريخ ، فلا يصح تهديده بالقتل إلا إذا كان امتناعه عن تسليم المفتاح قد بلغ حد التمرد على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، والارتداد عن الدين . وإن كانت عبارة التهديد المتقدمة قد صدرت عن شيبة أو عثمان نفسه ، في مواجهة أمه سلافة . . فلا يرد إلا إشكال من ناحية عصيان أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، بل يصبح الإشكال أخلاقياً ، كما هو ظاهر . غير أننا نرجح : أن الرواية : تتحدث عن تهديد صادر من رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى ولدها . . كما هو ظاهر سياق الكلام . ويؤيده : أن رواية أخرى - تقدمت أيضاً - قد ذكرت : أن عثمان بن طلحة قد قال لأمه : « إن لم تفعلي قتلت أنا وأخي ؛ فأنت قتلتِنا » . كما أننا نرجح : أن يكون علي « عليه السلام » هو الذي أخذ المفتاح من