السيد جعفر مرتضى العاملي

24

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

قال : شيء طلع بقلبي ، لأن الله لا يطلع خيلاً هناك أبداً . قال العباس : فلما طلع رسول الله « صلى الله عليه وآله » من هناك ذكرت أبا سفيان به ، فذكره ( 1 ) . قالوا : فلما مر رسول الله « صلى الله عليه وآله » بأبي سفيان ، قال : يا رسول الله أمرت بقتل قومك ؟ ! ألم تعلم ما قال سعد بن عبادة ؟ ! قال : « ما قال » ؟ ! قال : كذا وكذا ، وإني أنشدك الله في قومك ، فأنت أبر الناس ، وأوصل الناس ، وأرحم الناس . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « كذب سعد يا أبا سفيان ، اليوم يوم المرحمة ، اليوم يوم يعظم الله فيه الكعبة ، اليوم يوم تكسى فيه الكعبة ، اليوم يوم أعز الله فيه قريشاً » . وأرسل إلى سعد فعزله عن اللواء ( 2 ) . وعند ابن إسحاق : أن سعداً لما قال ما قال ، سمعه رجل من المهاجرين . قال ابن هشام : هو عمر بن الخطاب . فقال : يا رسول الله ، أتسمع ما قال سعد ؟ ما نأمن أن يكون له في قريش صولة ( 3 ) . زاد الدياربكري قوله : فقال « صلى الله عليه وآله » لعلي بن أبي طالب

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 221 عن الطبراني ومجمع الزوائد ج 6 ص 173 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 221 والسيرة الحلبية ج 3 ص 82 والبحار ج 21 ص 109 عن المعتزلي ، والمغازي للواقدي ج 2 ص 821 و 822 . ( 3 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 221 وتاريخ الخميس ج 2 ص 82 .