السيد جعفر مرتضى العاملي
228
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وعن أسامة بن زيد : أنه « صلى الله عليه وآله » دعا بدلو من ماء فضرب به الصور ( 1 ) . وفي نص آخر : أن الذي جاء بذنوب ( 2 ) الماء هو الفضل بن العباس ، وأنه جاء به من زمزم ، فطمس به الصور ( 3 ) . وعن ابن عمر : أن المسلمين تجردوا في الأُزر وأخذوا الدلاء ، وانجروا على زمزم يغسلون الكعبة ظهرها وبطنها ، فلم يدعوا أثراً من المشركين إلا محوه وغسلوه ( 4 ) . وعن الواقدي قوله : أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » عمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان أن يقدما البيت ، وقال لعمر : لا تدع صورة حتى تمحوها إلا صورة إبراهيم . فلما دخل « صلى الله عليه وآله » ورآها قال : يا عمر ، ألم آمرك ألا تدع فيها صورة إلا محوتها . فقال عمر : كانت صورة إبراهيم . قال : فامحها ( 5 ) .
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 270 عن مسند الطيالسي ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 87 وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 834 . ( 2 ) الذنوب : الدلو الكبير . ( 3 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 272 عن الأزرقي . ( 4 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 272 عن ابن أبي شيبة . ( 5 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 734 والسيرة الحلبية ج 3 ص 87 عن سبط بن الجوزي .