السيد جعفر مرتضى العاملي
226
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
البيت حمامة من عيدان ، فكسرها بيده ، ثم طرحها ( 1 ) . وفي حديث جابر : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » لما دخل البيت رأى فيه تمثال إبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق . وقد جعلوا في يد إبراهيم الأزلام يستقسم بها ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « قاتلهم الله ، لقد علموا ما كان إبراهيم يستقسم بالأزلام » . ثم دعا رسول الله « صلى الله عليه وآله » بزعفران فلطخه بتلك التماثيل ( 2 ) . ورووا : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أمر عمر بن الخطاب - وهو بالبطحاء - أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها ، فلم يدخلها حتى محيت الصور ، وكان عمر قد ترك صورة إبراهيم . فلما دخل رسول الله « صلى الله عليه وآله » رأى صورة إبراهيم ( وعند الديار بكري : رأى فيها صور الملائكة ، وغيرهم ، فرأى إبراهيم مصوراً في يده الأزلام يستقسم بها ) ، فقال : « يا عمر ، ألم آمرك ألا تدع فيها صورة ؟ قاتلهم الله ، جعلوه شيخاً يستقسم بالأزلام » . زاد الحلبي وغيره قوله : * ( مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ ) * ( 3 ) ، ثم أمر بتلك الصور
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 239 عن ابن إسحاق ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 87 وتاريخ الخميس ج 2 ص 84 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 239 والسيرة الحلبية ج 3 ص 87 وتاريخ الخميس ج 2 ص 86 . ( 3 ) الآية 67 من سورة آل عمران .