السيد جعفر مرتضى العاملي
195
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
رجليه من الحجر قلعاً . فلما كثر الناس ، وصاروا إلى الشر والبلاء ازدحموا عليه ، فرأوا أن يضعوه في هذا الموضع الذي هو فيه اليوم ، ليخلو المطاف لمن يطوف بالبيت . فلما بعث الله عز وجل محمداً « صلى الله عليه وآله » رده إلى الموضع الذي وضعه فيه إبراهيم « عليه السلام » ، فما زال فيه حتى قبض رسول الله « صلى الله عليه وآله » وفي زمن أبي بكر ، وأول ولاية عمر . ثم قال عمر : قد ازدحم الناس على هذا المقام ، فأيكم يعرف موضعه في الجاهلية ؟ فقال له رجل : أنا أخذت قدره بقدر . قال : والقدر عندك ؟ قال : نعم . قال : فأت به . فجاء به ، فأمر بالمقام فحمل ورد إلى الموضع الذي هو فيه الساعة ( 1 ) . لقد كدت تركن إليهم : وعن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله « عليه السلام » قال : سألته عن قول الله * ( وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً ) * ( 2 ) . قال : لما كان يوم الفتح أخرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » أصناماً
--> ( 1 ) البحار ج 96 ص 232 عن علل الشرايع ص 423 . ( 2 ) الآية 74 من سورة الإسراء .