السيد جعفر مرتضى العاملي
192
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الله عليه وآله » أن يراه مشركو مكة ، الذين كانوا ينظرون إلى ما يجري حتى من على الجبال المحيطة ، والحشود المجتمعة ، وهو في حالة متميزة ، يمارس أمراً لعلهم لم يعهدوه من ذي قبل ، وهو الطواف على الراحلة . . وهو أمر شرعه الله بالوحي الذي لا يزالون يجحدونه وينكرونه ، رغم ما يرونه من آيات باهرة ومعجزات ظاهرة ، ودلالات للعقل قاهرة . محاولة اغتيال رسول الله صلّى الله عليه وآله : قال ابن هشام : حدثني بعض أهل العلم : أن فضالة بن عمير بن الملوح الليثي أراد قتل رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وهو يطوف بالبيت عام الفتح ؛ فلما دنا منه قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « أفضالة » ؟ قال : نعم . قال : « ماذا كنت تحدث به نفسك » ؟ قال : لا شيء ، كنت أذكر الله ، فضحك رسول الله « صلى الله عليه وآله » ثم قال : « استغفر الله » . ثم وضع يده على صدره فسكن . وكان فضالة يقول : والله ما رفع يده عن صدري حتى ما خلق شيء أحب إلي منه . ورجع فضالة إلى أهله ، قال : فمررت بامرأة كنت أتحدث إليها . فقالت : هلم إلى الحديث . فقال : لا . وانبعث فضالة يقول : قالت هلم إلى الحديث فقلت لا * يأبى علي الله والإسلام إذ ما رأيت محمداً وقبيله * بالفتح يوم تكسر الأصنام