السيد جعفر مرتضى العاملي

190

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

النبي « صلى الله عليه وآله » نفسه للناس من الصحابة والتابعين إلى التبرك بآثار الأنبياء والمرسلين ، وجميع عباد الله الصالحين ، ومفردات ما جرى من ذلك عبر الأجيال . . وقد جمع العلامة الأحمدي طائفة من هذه النصوص في كتابه ( التبرك ) وجمع غيره أيضاً الكثير منها فراجع . استلام الركن بالمحجن : وقد ذكرت الروايات المتقدمة : أنه « صلى الله عليه وآله » استلم الحجر ، ثم طاف بالبيت . وتقدم أيضاً : أنه كان يستلم الركن بمحجنه . فهل المراد بالركن هنا : الركن اليماني ؟ أم ركن الحجر الأسود ؟ ! لقد صرحت الرواية المتقدمة : بأن المراد به الركن الأسود . ولكن قد يقال : لعل الركن الذي استلمه « صلى الله عليه وآله » بالمحجن هو اليماني ، الذي يستحب استلامه . . فإذا أطلق الكلام في استحباب استلام الركن ، فاليماني هو المتبادر إلى الذهن . وفي البحار وغيره أطلق القول : بأنه « صلى الله عليه وآله » قد استلم الركن بالمحجن . . الأمر الذي يرجح احتمال إرادة اليماني . . ولكن الرواة أضافوا كلمة : « الأسود » إلى الرواية التي ذكرت آنفاً اجتهاداً منهم ، أو لحاجة في أنفسهم . ولكن هذا يبقى مجرد احتمال .