السيد جعفر مرتضى العاملي
170
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
تسعة أشهر . . لا يختص بأبي بكر ، فإن سائر الناس تحمل أمهاتهم بهم تسعة أشهر ، ولعل كثيرات منهن يرضعن أبناءهن واحداً وعشرين شهراً ، فلا خصوصية تستحق التنويه بهذا الأمر ، ولذلك نقول : إن الأقرب في معنى الآية هو : الإخبار عن أمر له آثار تشريعية ، ومن حيث هو خصوصيته في التكوين ، وهو ما أشار إليه أمير المؤمنين « عليه السلام » : من أن ضم هذه الآية إلى قوله تعالى : * ( وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ ) * ( 1 ) . أو قوله تعالى : * ( وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ) * ( 2 ) . ينتج : أن أقل مدة الحمل ستة أشهر ( 3 ) . ثانياً : إن أبا بكر أسلم في سنة سبع من البعثة ، أي بعد أن تجاوز سن الأربعين بعدة سنوات ، حسبما قدمناه في تاريخ إسلامه . . وأما أبوه فلم
--> ( 1 ) الآية 14 من سورة لقمان . ( 2 ) الآية 233 من سورة البقرة . ( 3 ) راجع : تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 4 ص 157 وتيسير الوصول ج 2 ص 9 و 11 والموطأ ج 2 ص 176 وعمدة القاري ج 21 ص 18 والبرهان ج 14 ص 174 . وراجع : المصنف للصنعاني ج 7 ص 350 و 352 والسنن الكبرى للبيهقي ج 7 ص 442 وتذكرة الخواص ص 148 والدر المنثور ج 1 ص 288 وج 6 ص 40 والمناقب للخوارزمي ص 94 ومختصر جامع بيان العلم ص 265 والرياض النضرة ج 3 ص 142 وكفاية الطالب ص 226 وتفسير النيسابوري ج 6 ص 120 وذخائر العقبى ص 82 والتفسير الكبير للرازي ج 28 ص 15 والأربعين للرازي ص 466 وكنز العمال ج 5 ص 457 وج 6 ص 205 وعن ابن أبي حاتم ، والعقيلي ، وابن السمان ، وعبد بن حميد ، وجامع بيان العلم ص 311 .