السيد جعفر مرتضى العاملي
142
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
« عليه السلام » في أنه أخاف أعداء الله وأعداء رسوله » ؟ ! فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « قد شكر الله لعلي « عليه السلام » سعيه ، وأجرتُ من أجارت أم هانئ ، لمكانها من علي بن أبي طالب » ( 1 ) . وعند الواقدي : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يكن حين تكلمت أم هانئ مع فاطمة « عليها السلام » . . ثم جاء رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأجار لأم هاني من أجارت ، ثم طلب من فاطمة « عليها السلام » أن تسكب له غسلاً ، فاغتسل ، ثم صلى ثمان ركعات ( 2 ) . وعن الحارث بن هشام قال : لما دخل رسول الله « صلى الله عليه وآله » مكة ، دخلت أنا وعبد الله بن أبي ربيعة دار أم هانئ ، ثم ذكر : أن النبي « صلى الله عليه وآله » أجاز جوار أم هانئ . قال : فانطلقنا ، فأقمنا يومين ، ثم خرجنا إلى منازلنا ، فجلسنا بأفنيتها لا يعرض لنا أحد ، وكنا نخاف عمر بن الخطاب ، فوالله إني لجالس في ملاءة مورَّسة ( 3 ) على بابي ما شعرت إلا بعمر بن الخطاب ، فإذا معه عدة من المسلمين ، فسلم ومضى . وجعلت أستحي أن يراني رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأذكر رؤيته
--> ( 1 ) البحار ج 21 ص 131 و 132 عن إعلام الورى وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 829 و 830 . ( 2 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 830 . ( 3 ) مورسة : مصبوغة بلون أحمر .