السيد جعفر مرتضى العاملي
129
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وكان عقيل قد باع منزل رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ومنزل إخوته من الرجال والنساء بمكة ، فقيل لرسول الله « صلى الله عليه وآله » : فانزل في بعض بيوت مكة غير منازلك . فأبى رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقال : « لا أدخل البيوت » . ولم يزل رسول الله « صلى الله عليه وآله » مضطرباً بالحجون لم يدخل بيتاً ، وكان يأتي المسجد لكل صلاة من الحجون ( 1 ) . وعن عطاء : لما هاجر رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى المدينة لم يدخل بيوت مكة ، فاضطرب بالأبطح ، في عمرة القضية ، وعام الفتح ، وفي حجته ( 2 ) . هذا منزلنا يا جابر : عن جابر - رضي الله عنه - قال : كنت ممن لزم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فدخلت معه يوم الفتح ، فلما أشرف رسول الله « صلى الله عليه وآله » من أذاخر ، ورأى بيوت مكة ، وقف عليها ، فحمد الله وأثنى عليه ، ونظر إلى موضع قبته ، فقال : « هذا منزلنا يا جابر ، حيث تقاسمت قريش علينا في كفرها » . قال جابر : فذكرت حديثاً كنت سمعته منه قبل ذلك بالمدينة : « منزلنا إذا فتح الله علينا مكة في خيف بني كنانة ، حيث تقاسموا على الكفر » .
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 231 عن الواقدي والسيرة الحلبية ج 3 ص 85 والمغازي للواقدي ج 2 ص 829 . ( 2 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 829 .