السيد جعفر مرتضى العاملي
88
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ونقول : إن لنا هنا وقفات هي التالية : ترتيب الأحداث : وقد يظن البعض : أن ثمة تناقضاً بين الروايات المتقدمة ، فإنها تارة تقول : إن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أرسل إلى قريش يخيرها بين أمور ثلاثة . . فاقترح أبو سفيان عليهم أن يجحدوا حصول أي شيء يمكن فهمه على أنه نقض للعهد . . وتارة تقول : إن أبا سفيان خرج إلى المدينة بعد خمس ليال فقط من العدوان على خزاعة . فأي ذلك هو الصحيح ؟ ! غير أننا نقول : إنه لا تناقض بين تلك الروايات ، ولكن الأمور قد اختلطت على المؤرخين ، فقدموا المتأخر ، وأخروا المتقدم . فاقتضى ذلك إضافة بعض البيانات التوضيحية منهم ، فأوجب ذلك الخلل ، وبدا أن ثمة تناقضاً واختلافاً بين المرويات . والحقيقة هي : أنه لو أعيد كل نص إلى موضعه لاستقام السياق وانحل الإشكال بصورة تلقائية . . والذي نراه : هو أن أبا سفيان خرج إلى المدينة بعد خمسة أيام من