السيد جعفر مرتضى العاملي

85

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

فقال لعلي « عليه السلام » : يا أبا الحسن ! ! إني أرى الأمور قد اشتدت علي فانصحني . قال : والله ما أعلم شيئاً يغنب عنك شيئاً ، ولكنك سيد بني كنانة . قال : صدقت ، وأنا كذلك . قال : فقم فأجر بين الناس ثم الحق بأرضك . قال : أو ترى ذلك مغنياً عني شيئاً ؟ قال : لا والله ، ولكن لا أجد لك غير ذلك . فقام أبو سفيان في المسجد ، فقال : أيها الناس إني قد أجرت بين الناس ، ولا والله ما أظن أن يخفرني أحد . ثم دخل على رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال : يا محمد ، إني قد أجرت بين الناس . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « أنت تقول ذلك يا أبا حنظلة » ! ! ثم ركب بعيره وانطلق ( 1 ) . وكان قد احتبس وطالت غيبته ، وكانت قريش قد اتهمته حين أبطأ أشد التهمة ، قالوا : والله إنَّا نراه قد صبأ ، واتبع محمداً سرَّاً ، وكتم إسلامه . فلما دخل على هند امرأته ليلاً ، قالت : لقد احتبست حتى اتهمك

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 207 والسيرة الحلبية ج 3 ص 73 و ( ط دار المعرفة ) ص 3 والبحار ج 21 ص 126 و 127 وج 22 ص 77 وإعلام الورى ج 1 ص 218 والمغازي للواقدي ج 2 ص 794 و 795 وتاريخ الخميس ج 2 ص 78 والمناقب لابن شهرآشوب ج 1 ص 177 والأنوار العلوية للنقدي ص 200 .