السيد جعفر مرتضى العاملي
81
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
نجس ، فلم أحب أن تجلس على فراش رسول الله « صلى الله عليه وآله » . قال : يا بنية لقد أصابك بعدي شر . فقالت : بل هداني الله للإسلام . وأنت يا أبت سيد قريش وكبيرها ، كيف يسقط عنك الدخول في الإسلام ، وأنت تعبد حجراً لا يسمع ولا يبصر ؟ فقام من عندها ، فأتى رسول الله « صلى الله عليه وآله » وهو في المسجد ، فقال : يا محمد ! ! إني كنت غائباً في صلح الحديبية ، فاشدد العهد ، وزدنا في المدة . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « فلذلك جئت يا أبا سفيان » ؟ قال : نعم . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « هل كان من قبلكم من حدث » ؟ قال : معاذ الله ، نحن على عهدنا وصلحنا يوم الحديبية ، لا نغير ولا نبدل . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « فنحن على مدتنا وصلحنا يوم الحديبية لا نغير ولا نبدل » . فأعاد أبو سفيان على رسول الله « صلى الله عليه وآله » القول ، فلم يرد عليه شيئاً ( 1 ) .
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 206 والسيرة الحلبية ج 3 ص 72 و ( ط دار المعرفة ) ص 3 وراجع : مجمع البيان ج 10 ص 555 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ص 468 والبحار ج 21 ص 101 و 102 و 126 عن إعلام الورى ج 1 ص 217 ، والمغازي للواقدي ج 2 ص 792 و 793 وتاريخ الخميس ج 2 ص 78 وشرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 262 و 263 وتاريخ مدينة دمشق ج 69 ص 150 و 151 والبداية والنهاية ( ط دار إحياء التراث العربي ) ج 4 ص 321 و ( ط مكتبة المعارف ) ج 2 ص 278 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 532 .