السيد جعفر مرتضى العاملي

270

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

في ( الفدادين ) ( 1 ) » ( 2 ) . وقيل : هي الخروج إلى طلب العلوم ، فيعم الخروج عن القرى والبوادي ، والخروج عن بلد لا يمكن فيه طلب العلم ( 3 ) . وفي جميع الأحوال نقول : إن هذه التأويلات والتقسيمات تبرعية ، ليس لها مبرر سوى أنهم يعتقدون بصحة حديث : لا هجرة بعد الفتح . ولكن ما ورد في خطبة أمير المؤمنين « عليه السلام » يضع علامة استفهام كبيرة حول صحة هذه الكلمة المنسوبة إلى النبي « صلى الله عليه وآله » . مع ملاحظة : أن المطلوب كان هو الهجرة من بلاد الشرك إلى بلاد الإيمان ، حفظاً لإيمان الناس ، ولا مبرر للطلب من الناس الهجرة من بلاد الإيمان إلى بلاد أخرى حتى لو كانت من بلاد الإيمان أيضاً . .

--> ( 1 ) الفدادون : الجمالون ، والرعيان ، والبقارون ، والحمارون ، والفلاحون ، وأصحاب الوبر ، والذين تعلو أصواتهم في حروثهم ومواشيهم ، والمكثرون من الإبل . ( 2 ) الكافي ج 8 ص 70 والبحار ج 22 ص 136 وج 57 ص 232 وج 66 ص 231 وعمدة القاري ج 15 ص 191 وتخريج الأحاديث الآثار للزيلعي ج 2 ص 94 والذكرى للشهيد الأول ج 4 ص 417 وتفسير البحر المحيط ج 5 ص 94 وغريب الحديث ج 1 ص 202 وتفسير النسفي ج 2 ص 105 وروض الجنان للشهيد الثاني ( ط ق ) ص 312 ومسالك الأفهام ج 1 ص 316 عن : غريب الحديث للهروي ج 1 ص 125 والصحاح ج 2 ص 518 والنهاية في غريب الحديث ج 3 ص 419 . ( 3 ) البحار ج 66 ص 229 - 231 .